علي بن ابي طالب (عليه السلام) في أحاديث الرسول (صلى الله عليه واله )

        لم يزل الرسول الأعظم (صلى الله عليه واله )منذ بعثته وحتى وفاته يشيد بأمير المؤمنين (عليه السلام) في كل ناد ومجمع، ومنتدى ومحفل، ولا يمكن إحصاء ما جاء من أحاديث الرسول الأعظم
(صلى الله عليه واله )في الإمام (عليه السلام)، وليس من كتاب يتعرض للحديث أو للسيرة إلا وبين دفتيه أحاديث في فضل أمير المؤمنين (عليه السلام)، وقد عقد أرباب الصحاح، وعلماء الحديث فصولاً في كتبهم ما جاء في فضله، وقد أفرد جمع كبير من علماء المسلمين كتباً مستقلة في فضائله(عليه السلام)، وتدوين ما ورد فيه من سيد المرسلين (صلى الله عليه واله)، وتمشياً مع هذا المختصر قد سجلنا في هذه الصفحات خمسة أحاديث في فضله (عليه السلام):

1-    قال رسول الله (صلى الله عليه واله ): علي مع الحق والحق مع علي[1].

2-    قال عمر بن الخطاب:" اشهد على رسول الله(صلى الله عليه واله) لسمعته يقول: إن السماوات السبع، والأرضين السبع، لو وضعا في كفه ثم وضع إيمان علي في كفة لرجح إيمان علي بن أبي طالب"[2].

3-   وفي صحيحي البخاري ومسلم عن سعد بن أبي وقاص، قال:" إن رسول الله (صلى الله عليه واله)خلف علياً(عليه السلام) في غزوة تبوك فقال: يا رسول الله أتخلفني في النساء والصبيان؟ قال (صلى الله عليه واله): أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي"[3].

4-     وعن أنس قال: كنت عند النبي (صلى الله عليه واله ) فرأى علياً مقبلاً فقال: أنا وهذا حجة على أمتي يوم القيامة"[4].

5-     وروي انه لما خطب رسول الله (صلى الله عليه واله ) خطبته المعروفة في فضل شهر رمضان المبارك، قام أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: يا رسول الله ما أفضل الأعمال في هذا الشهر؟

فقال: يا أبا الحسن أفضل الأعمال في هذا الشهر الورع عن محارم الله (عز وجل)، ثم بكى.

فقال (عليه السلام): يا رسول الله ما يبكيك؟

فقال: يا علي أبكي لما يستحل منك في هذا الشهر، كأني بك وأنت تصلي لربك وفد انبعث أشقى الأولين والآخرين شقيق عاقر ناقة ثمود فضربك ضربة على قرنك، فخضب منها لحيتك.

قال أمير المؤمنين (عليه السلام): يا رسول الله وذلك في سلامة من ديني؟

فقال (صلى الله عليه واله): في سلامة من دينك، ثم قال: يا علي من قتلك فقد قتلني، ومن أبغضك فقد أبغضني، ومن سبك فقد سبني، لأنك مني كنفسي، روحك روحي، وطينتك طينتي، إن الله تبارك وتعالى خلقني وإياك، واصطفاني وإياك، واختارني للنبوة، واختارك للإمامة، فمن أنكر إمامتك فقد أنكر نبوتي، يا علي أنت وصيي، وأبو ولدي، وزوج ابنتي وخليفتي على أمتي في حياتي وبعد موتي، أمرك أمري، ونهيك نهيي: أقسم بالذي بعثني بالنبوة وجعلني خير البرية، إنك لحجة الله على خلقه، وأمينه على سره وخليفته على عباده[5].

 

----------------------------------------------------

[1]. تاريخ بغداد: 14/321.

[2]. الغدير: 2/299 عن الدار قطني وابن عساكر.

[3]. تذكرة الخواص: 11.

[4]. مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام)، ابن المغازلي: 45.

[5]. عيون أخبار الرضا: 1/232. ينظر بتصرف: علي محمد علي دخيل, سيرة الإمام علي بن أبي طالب(عليه السلام).