كنية الامام علي بن ابي طالب (عليه السلام)

  للامام علي بن ابي طالب (عليه السلام) العديد من الكنى، أشهرها أبو الحسن..ابي تراب ولكن يستوقفنا هنا أمران:

   الأول: موقف الحسنين (عليهما السلام) من الكنية بأبي الحسن، حيث يروى أن علياً (عليه السلام) قال: كان الحسن في حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله) يدعوني أبا الحسين. وكان الحسين يدعوني أبا الحسن. ويدعوان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أباهما، فلما توفي رسول الله (صلى الله عليه وآله )دعواني بأبيهما[1].

     ومعنى ذلك: أنهما (عليهما السلام) قد عظما ثلاثة أشخاص في آن، فإن دعوتهما رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأبيهما يتضمن تعظيماً له وتكريماً.. ويتضمن أيضاً اعتزازاً بانتسابهما إليه.

     ودعوة الحسن علياً (عليه السلام): بأبي الحسين، فيه تعظيم لعلي (عليه السلام)، حيث خوطب بكنيته، وفيه أيضاً تعظيم للحسين (عليه السلام)، حيث قدَّمه الإمام الحسن (عليه السلام) على نفسه، ورأى أنه أهل لأن يكتني به من هو مثل علي (عليه السلام).

     ومن الكنى التي أطلقها النبي(صلى الله عليه وآله) على علي (عليه السلام): أبو تراب وكانت أحب الأسماء إلى علي "صلوات الله وسلامه عليه "[2].

     وقد كناه النبي (صلى الله عليه وآله)بهذه الكنية حين وجده راقداً وقد علا جبينه التراب، فقال له ملاطفاً: قم يا أبا تراب[3].

     ولعل سبب تسمية النبي (صلى الله عليه وآله) علياً (عليه السلام) بأبي تراب، هو أنه (صلى الله عليه وآله) جاء وعلي (عليه السلام) نائم في التراب، فقال: أحق أسمائك أبو تراب، أنت أبو تراب[4].

كما يكنى علي بن ابي طالب (عليه السلام) : ابا الحسين[5] نسبة الى ولده الحسين وابا الريحانين[6].

     اذ روي ان رسول الله (صلى الله عليه واله) قال لعلي : السلام عليك ياأبا الريحانتين فعن قليل يذهب ركناك والله خليفتي عليك ، اوصيك بريحانتي من الدنيا، فلما قبض رسول الله (صلى الله عليه واله) قال علي هذا احد الركنين فلما ماتت السيدة فاطمة قال هذا الركن الآخر[7].

 

 

 

----------------------------------------------------

[1]  راجع: شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج1 ص11 ومقاتل الطالبيين ص24 وموسوعة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام في الكتاب والسنة والتاريخ ج1 ص80 وبحار الأنوار ج35 ص66 والأنوار العلوية ص4 وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج30 ص145 ومناقب آل أبي طالب ج3 ص113 والمناقب للخوارزمي ص38 و 40 وكشف الغمة ج1 ص135.                                          

[2]راجع: المعجم الكبير ج6 ص167 و 149 وتاريخ مدينة دمشق ج42 ص17 و 18 وتاريخ الأمم والملوك ج2 ص409 وتذكرة الخواص ج1 ص127 وكشف الغمة ج1 ص136 وبحار الأنوار ج35 ص60 ومناقب علي بن أبي طالب (عليه السلام) وما نزل من القرآن في علي (عليه السلام) لابن مردويه الأصفهاني ص53 ومناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ج2 ص305 وجواهر المطالب ج1 ص30 وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج15 ص597 وج30 ص138 ومقاتل الطالبيين ص25 و 26 وعن البخاري، ومسلم، والسنن الكبرى للبيهقي ج2 ص625 وتاريخ الإسلام للذهبي ج3 ص262، وغير ذلك.                                           

[3]محاضرات الأوائل ص113 والغدير ج6 ص337 والإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) للهمداني ص56 وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج15 ص592 وج30 ص140.

[4] راجع: مجمع الزوائد للهيثمي ج9 ص101 والمعجم الأوسط للطبراني ج1 ص237 وتاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ج42 ص18 والغدير للشيخ الأميني ج6 ص334 وموسوعة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام في الكتاب والسنة والتاريخ ج1 ص82 وكنز العمال ج11 ص627 وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج6 ص543 و 545 وج15 ص592 وج20 ص423 و 429 و 431.  

 [5] المحب الطبر، الرياض النظرة في مناقب العشرة، ط2، مط دار التأليف (القاهرة 1953م ) 2/73 

[6] المحب الطبري ، ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى ، 66. الرياض النظره :2/74.

[7] احمد ابن حنبل، ابو عبد الله بن احمد الشيباني ، (ت241هـ-855م)، المسند ، تحقيق : احمد محمد شاكر ، ط2 ، دار المعارف ، (القاهرة) ، (ب.ت 1949)  .