بعض من ادعية الامام علي بن ابي طالب (عليه السلام)

مما اختص به أئمتنا (عليهم السلام) هو الدعاء، و هي مزية لم يشاركوا فيها، وكرامة خصصوا بها.

     قال احد الباحثين: ولم يكن أحد أقدر على هذه الصناعة ـ صناعة الدعاء ـ من أهل البيت[1] وحسبهم الصحيفة السجادية، فهي زبور آل محمد، ودائرة علم كبرى، ومجموعة معارف وأخلاق، وموسوعة فريدة في العرفان والإلهيات.

وقد تصدى لجمع أدعيتهم(عليهم السلام) مئات العلماء فجاءت في مصنفات كثيرة مضافاً إلى  ما حوته كتب السير والتراجم.

وبين أيدينا (الصحيفة العلوية المباركة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)) تأليف عبد الله بن صالح السما هيجي، جمع فيها ما وصل إليه من أدعيته(عليه السلام).

ويعكف الأستاذ علي اللبان ـ النجف ـ على جمع وتحقيق أدعية الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)، وقد جمع مجلداً كبيراً نأمل أن يخرج قريباً ان شاء الله.

وهنا سوف نسجل في هذه الصفحات بعض أدعية الامام علي(عليه السلام) الواردة عنه:

  1. من دعاء للامام علي(عليه السلام):(اللهم إني أعوذ بك من هيجان الحرص، وسورة الغضب، وغلبة الحسد، وضعف البصر، وقلة القناعة، وشكاسة الخلق، والحاح الشهوة، وملكة الحمية، واتباع الهوى، ومخالفة الهدى، وسنة الغفلة، وتعاطي الكلفة، وإيثار الباطل على الحق، والإصرار على المأثم، والاستكثار من المعصية، والإقلال من الطاعة، ومباهاة المكثرين، والإزراء على المقلين، وسوء الولاية على من تحت أيدينا، وترك الشكر لمن اصطنع العارفة عندنا، وأن نعضد ظالماً، أو نخذل ملهوفاً، أو نروم ما ليس لنا بحق، أو نقول بغير علم، ونعوذ بك أن ننطوي على غش لأحد، وأن نعجب  بأموالنا وأعمالنا، وان نمد في آمالنا، ونعوذ بك من سوء السريرة، واحتقار الصغيرة، وأن يستحوذ علينا الشيطان، أو يستند لنا الزمان او يتهضمنا السلطان، ونعوذ بك من حب الإسراف وفقدان الكفاف، ومن شماتة الأعداء والفقر على الأصدقاء، ومن عيشة في شدة، أو موت من غير عدة، ونعوذ بك اللهم من الحسرة العظمى، والمصيبة الكبرى، ومن سوء المآب، وحرمان الثواب، وحلول العقاب، اللهم أعذنا من كل ذلك برحمتك ومنّك وجودك، إنك على كل شيء قدير) [2].
  2. من دعائه (عليه السلام) إذا نظر إلى الهلال: (اللهم إني أسألك خير هذا الشهر ونوره ونضره وبركته وطهره ورزقه، وأسألك خير ما فيه وخير ما بعده، وأعوذ بك من شر ما فيه وشر ما بعده، اللهم أدخله علينا بالأمن والأمان، والسلامة والإسلام والبركة والتقوى، والتوفيق لما تحب وترضى)[3].
  3. من دعاء له (عليه السلام) كان يدعو به في العشر الأول من ذي الحجة:(لا إله إلا الله عدد الشوك والشجر، لا إله إلا الله عدد الشعر والوبر، لا إله إلا الله  عدد القطر والمطر، لا إله إلا الله عدد الحجر والمدر، لا إله إلا الله عدد لمح العيون، لا إله إلا الله في الليل إذا عسعس وفي الصبح إذا تنفس، لا إله إلا الله عدد الرياح في البراري والصخور،  لا إله إلا الله من اليوم إلى يوم ينفخ في الصور)[4].
  4. من دعاء له (عليه السلام) كان يدعو به بعد الفريضة:(اللهم إني أسألك باسمك المكنون المخزون الطاهر الطهر المبارك، وأسألك باسمك العظيم، وسلطانك القديم، يا واهب العطايا، ويا مطلق الأسارى، ويا فكاك الرقاب من النار، أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تعتق رقبتي من النار، وأن تخرجني من الدنيا سالماً، وأن تدخلني الجنة آمناً، وأن تجعل دعائي أوله فلاحاً وأوسطه نجاحاً وآخره صلاحاً ، إنك أنت علام الغيوب)[5].
  5. وورد عن الامام الصادق (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول في سجدة الشكر: (يا من لا يزيده إلحاح الملحين إلا جوداً وكرماً، يا من له خزائن السماوات والأرض، يا من له خزائن ما دق وما جلّ، ولا تمنعك إساءتي من إحسانك، أسألك أن تفعل بي ما أنت أهله وأنت أهل الجود والكرم والعفو، يا رب وأنت القادر على العقوبة يا رب وقد استحققتها، ولا حجة لي ولا عذر لي عندك، إليك الجأت أموري كلها اعترفت بها كي تعفو عني وأنت أعلم بها مني بؤت إليك من كل ذنب أذنبته، وكل خطيئة أخطأتها، وبكل سيئة عملتها فاغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم) [6].
  6. من دعاء له (عليه السلام): (اللهم طهر لساني من الكذب، وقلبي من النفاق، وعملي من الرياء، وبصري من الخيانة، فإنك تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور) [7].
  7. من دعاء له (عليه السلام) كان يدعو به في الصباح:(الحمد لله الذي عرَّفني نفسه ولم يتركني عميان القلب، الحمد لله الذي جعلني من أمة محمد (صلى الله عليه وآله)، الحمد الذي جعل رزقي في يده ولم يجعله في أيدي الناس، الحمد لله الذي ستر عورتي ولم يفضحني بين الناس) [8].
  8. من دعاء له (عليه السلام):(سبحان من لا تبيد معالمه، سبحان من لا تنقص خزائنه، سبحان من لا اضمحلال لفخره، سبحان من لا ينفد ما عنده، سبحان من لا انقطاع لمدته، سبحان من لا يشارك أحداً في أمره، سبحان من لا إله غيره) [9].
  9. من دعاء له (عليه السلام): (اللهم اغفر لي ما أنت أعلم به مني، فإن عدت فعد إليَّ بالمغفرة، اللهم اغفر لي ما آليت به على نفسي ولم تجد له عندي وفاءً، اللهم اغفر لي ما تقربت به إليك ثم خالفه قلبي، اللهم اغفر لي زمرات الألحاظ، وسقطات الألفاظ، وشهوات الجنان، وهفوات اللسان)[10].
  10. من دعاء له (عليه السلام) كان يدعو به بعد ختم القرآن:(اللهم اشرح بالقرآن صدري، واستعمل بالقرآن بدني، ونور بالقرآن بصري، وأطلق بالقرآن لساني، وأعني عليه ما أبقيتني، فإنه لا حول ولا قوة إلا بك)[11] .

 

 

-------------------------------------------------------------------------------

[1] جعفر بن محمد، عبد العزيز سيد الأهل: 84.

[2] شرح نهج البلاغة: 2/66.

[3] مصباح المتهجد: 374.

[4]عدة الداعي: 99.

[5] الجنة الواقية، الكفعمي: 14، الجنة الواقية، الداماد.

[6] الجنة الواقية: للكفعمي: 42.

[7] المصدر نفسه: 42.

[8] الجنة الواقية، الداماد، الجنة الواقية للكفعمي: 50.

[9] الجنة الواقية، الداماد، الجنة الواقية للكفعمي: 93.

[10] الجنة الوافية، الكفعمي: 42.

[11] مصباح المتهجد: 225. ينظر كتاب: علي محمد علي دخيل, سيرة الإمام علي بن أبي طالب(عليه السلام) والخطبتان الخالية من الألف والخالية من النقطة, الناشر: العتبة العلوية المقدسة - قسم الشؤون الفكرية والثقافية, الطبعة: الأولى, محل الطبع وتاريخه: النجف الأشرف، 1431هـ- 2010م.