أروقة الحرم المطهر الخارجية

      السور الذي يحيط بالحرم الطاهر يبلغ ارتفاعه(12،5م) وهو بنفس الارتفاع من الجهات الأربع، ويحاط بالحرم الشريف من جميع الجهات رواق مربع الشكل تقريبا، الضلع الشرقي والغربي منه أكبر قليلا من الشمالي والجنوبي، وجدران هذه الأروقة يكسوها المرمر الأخضر -الذي يشبه المرمر الذي يغطي ارض الحرم وفناءه- إلى ارتفاع(2،20م) أما باقي أجزاء الجدران والسقوف فهي مزججة بشكل كامل بالمرايا بأروع النقوش الهندسية والنباتية.

     انفق الحاج حمزة التركي على تعمير وتزيين الرواق الشرقي للحرم المطهر(الرواق الذي تدخل إليه عبر الباب الذهبي) وذلك بترصيعه بالزجاج، وابتدأ العمل سنة (1285هـ)، فيما رصّعت الأروقة الثلاثة الأخرى(القبلي والشمالي والغربي) بالزجاج سنة (1307هـ) على نفقة الحاج أبي القاسم البوشهري، وأخوه الحاج علي أكبر أولاد الحاج محمد شفي الكازروني، وتولى المصروفات الثقة الحاج عبد الصاحب الكازروني النجفي[1].

        وفي سنة (1369هـ) في شهر شعبان بدأ العمل بوضع الزجاج البديع النقش الباهر في الصنعة في داخل الحرم العَلَوي على نفقة شاه إيران محمد رضا شاه واستمر العمل إلى اليوم السادس والعشرين من جمادى الأولى سنة(1370هـ)[2].

 

الرواق الشمالي للحرم الطاهر

      يبلغ طول الرواق الشمالي(31،50م) وعرضه(6م) يحتوي في سقفه على ثلاث قبب داخلية موزعة على طول الرواق، في وسط كل قبة 8 شبابيك صغيرة متقابلة تستخدم للإضاءة والتهوية، مضافا إلى ذلك توجد قبتان داخليتان صغيرتان يحوي محيط كل منهما على أسماء المعصومين الأربعة عشر منقوش بشكل فني على الزجاج، ويفصل بين كل قبة وأخرى في سقف الرواق قوس بارز كبير.

على يسار الداخل للرواق الشمالي من باب الفضة المقابلة لباب الشيخ الطوسي وفي الجبهة العليا كٌتبت ثمانية عشر بيتاً من قصيدة للناشئ الصغير البغدادي المتوفى (365هـ) هي:

          ****

بآلِ محمدٍ عُرفَ الصوابُ
وفي أبياتِهم نَزلَ الكتابُ

         ****
هم الكلمات و الأسماء لاحت
لآدم حين عزّ له المتابُ

         ****

وهم حجَجُ الإلهِ على البرايا
بِهم وبحكمهِم لا يُسْترابُ

         ****
بقية ذي العلى وفروع أصلٍ

بحسن بيانهم وضحَ الخطابُ

         ****
و أنوارٌ تُرى في كل عصرٍ
لإرشاد الورى فهم شهابُ

         ****
ذراري أحمد وبنو عليٍ
خليفته فهم لب اللبابُ

         ****
تناهوا في نهاية كل مجدٍ
فطهّر خلقهم وزكوا وطابوا

         ****
إذا ما أعوز الطلّاب علمٌ
ولم يوجد فعندهم يصابُ

         ****
محبتهم صراطٌ مستقيمٌ
ولكن في مسالكه عقابٌ

         ****
ولا سيما أبو حسنٍ عليٍّ

له في الحربِ مرتبةٌ تُهابُ

         ****
كأن سنان ذابله ضميرٌ
فليس عن القلوب له ذهابُ

         ****
وصارمه كبيعته بخمٍ
معاقله من القوم الرقابُ

         ****
فبين سنانِهِ و الدرعِ سلمٌ
وبين البيضِ والبيض اصطحابُ

         ****
عليُّ الدرُّ والذهَبُ المصفّى
وباقي الناس كلُّهُمُ ترابُ

         ****
هو البكّاءُ في المحراب لِيلاً
هو الضحّاك إنْ جَدّ الضرابُ

         ****
إذا نادتْ صوارِمَه نفوساً
فليس لها سوى نعم جوابُ

         ****
هو النبأُ العظيمُ وفُلْكُ نُوحٍ
وبابُ اللهِ وانقطعَ الجوابُ

         ****
إذا لم تَبرَ من أعدا علي
فما لكَ في مَحبّتِهِ ثوابُ

         ****

وفي الجبهة العليا المقابلة لها عند نهاية الرواق كتبت قصيدة 11 بيتا منها للشافعي المتوفى عام(652هـ) و7 منها لغني الجابري وهي:

         ****
أصخ واستمع آيات وحي تنزلت
بمدح إمام بالهدى خصّه الله

         ****
ففي آل عمران المباهلة التي
بأنزالها ولاه بعض مزاياه

         ****
وأحزاب حاميم وتحريم هل أتى
شهود بها اثنى عليه فزكاه

         ****
واحسانه لما تصدق راكعا
بخاتمه يكفيه في نيل حسناه

         ****
وفي آية النجوى التي لم تعن يُعن بها
سواه سنا رشدٍ يتمم معناه

         ****
وازلفه حتى تبوّأ منزلا
من الشرف الاعلى وآتاه تقواه

         ****
وأكنفه لطفا به من رسوله
بوارث اشفاق عليه فربّاه

         ****
وأرضعه الاخلاق أخلاقه التي
هداه بها نهج الهدى فواخاه

         ****
وانكحه الطهر البتول وزاده
بأنك مني يا علي وآخاه

         ****
ونصّبه يوم الغدير فخصّه
بأنك مولى كل من كنت مولاه

         ****
ولو لم يكن الا وقيعة خيبر
كفت شرفا في مأثرات سجاياه

         ****
لخيبر باب اعجز الخلق دحره
وخندقه قد أذهل الدهر ذكراه

         ****
اليه عليٌ قد تصدّى لقلعه
فأمكنه الرحمن فيمن تولاه

         ****
سمي العلا صهر الأمين وصيه
مخاض الهدى في كعبة البيت القاه

         ****
له المجد يسعى كلما اشتبكت قوارع
الدهر كان الغوث سرعان يرعاه

         ****
هو الكفو لما أقحم الشرك كيده
عشية لبّى المصطفى حين أوصاه

         ****
تمثّل إسماعيل جودا بنفسه
ضجيع الفدا لله قد نال مرضاه

         ****
تولى زمام العهد حتى تنزلت
من الناس من يشري فداءً محياه

         ****
 

وفي وسط الرواق وعلى الجبهتين المتقابلتين كتبت ابيات من القصيدة الشهيرة لكاظم الأزري المتوفى سنة(1796م) وهي:

         ****
لمن الشمس في قباب قباها

شفَّ جسم الدجى بروح ضياها

         ****
شمسُ قدسٍ بدت فحقّ انشقاقُ الـ

ـبدر نصفين هيبة لبهاها

         ****
ما رأت وجههُ الغمامة إلاَّ

وأراقت منه حياءً حياها

         ****
ما حباه الشفاعة الله إلاّ

لكنوز من جاهه زكّاها

         ****
واسأل الأنبياء تنبئك عنه
أنه سرّها الذي نباها

         ****
لا تخف من أسى القيامة هولا
يكشف الله بالنبي أساها

         ****
ثق بمعروفه تجده زعيما
بنجاة العصاة يوم لقاها

         ****
كيف تضمى حشى المحبين منه
وهو من كوثر الوداد سقاها

         ****
أهل نجد راعوا ذمام محبٍّ
حسب الحب روضة فرعاها

         ****
من تسنّى متن البراق ليطوي
صحف أفلاكه به فطواها

         ****
وترقّى القاب قوسين حتى
شاهد القبلة التي يرضاها

         ****
داس ذاك البساط منه برجل
نيرا كل سؤدد نعلاها

         ****
وعلى متنه يد الله مدت
فأفاضت عليه روح نداها

         ****
أيها الراكب المجد رويداً
بقلوبٍ تقلّبت في جواها

         ****
إن تراءت أرض الغريين فاخضع
واخلع النعل دون وادي طواها

         ****
فتواضع فثم دارة قدسٍ
تتمنى الأفلاك لثم ثراها

         ****
قل له والدموع سفح عقيقٍ
والحشى تصطلي بنار غضاها

         ****
يا بن عم النبي أنت يد الله
التي عمّ كل شيءٍ نداها

         ****
خصّك اللهُ في مآثرِ شتّى
هي مثلُ الأعداد لا تتناهى

         ****
أنت قرآنه القديم وأوصـــ
ـــافُك آياته التي أوحاها

         ****
أنت بعد النبي خير البرايا
والسما خير ما بها قمراها

         ****
لك ذاتٌ كذاته حيث لولا
أنها مثلها لما آخاها

         ****
قد تراضعتما بثدي وصالٍ
كان من جوهر التجلي غذاها

         ****
ليت عيناً بغير روضك ترعى
قُذيت واستمر فيها قذاها

         ****
هو في آية التباهل نفس
المصطفى ليس غيره اياها

         ****
فارسُ المسلمين في كلّ حربٍ
قطبُ محرابها وإمامُ وغاها

         ****
أسدُ اللهِ ما رأتْ مقلتاهُ
نار حربٍ تَشُبُّ إلاّ اصطْلاها

         ****
ظهرت منه في الورى سطوات
ما أتى القوم كلهم ما أتاها

         ****
يوم غصّت بجيش عمرو بن ودٍ
لهوات الفلا وضاق فضاها

         ****
وتخطى إلى المدينة فرداً
لا يهاب العدى ولا يخشاها

         ****
فدعاهم وهم أُلوف ولكن
ينظرون الذي يشب لظاها

         ****
أين أنتم من قسورٍ عامريٍ
تتّقي الأُسد بأسه في شراها

         ****
فابتدا المصطفى يحدّث عمّا
يؤجر الصابرون في أخراها

         ****
قائلاً إن للجليل جناناً
ليس غير المجاهدين يراها

         ****
أين من نفسهُ شوق إلى الجناتِ
أو يورد الجحيم عِداها

         ****
من لعمرو وقد ظمنتُ على الله
له من جنانه أعلاها

         ****
فالتووا عن جوابه كسوامٍ
لا تراها مجيبة من دعاها

         ****
وإذا همّ بفارسٍ قرشيٍ
ترجّف الأرض خيفة أن يطاها

         ****
قائلا ما لها سواي كفيلٌ
هذه ذمّة عليّ وفاها

         ****
ومشى ما لها سواي كفيل
هذه ذمةٌ علي وفاها

         ****
فانتضى مشرفيّه فتلقّى
ساق عمرو بضربة فبراها

         ****
وإلى الحشر رنّة السيف منه
يملأ الخافقين رجع صداها

         ****
يا لها من ضربة حوت مكرماتٍ
لم يزن ثقل أجرها ثَقَلاها

         ****
إنما المصطفى مدينة علمٍ
وهو الباب من أتاه أتاها

         ****
 

وكُتِب بجوار القصيدة: (قام بتطوير الزخارف السيد جواد السيد هاشم).

 

الرواق الشرقي للحرم الطاهر

     وهو الرواق الذي تقع فيه الأبواب الرئيسية للحرم الطاهر، فمن جهة البابان الذهبيان الواقعان في ايوان الذهب، ومن جهة أخرى البابان الذهبيان الشرقيان اللذان يفضيان للمرقد المقدس، يبلغ طول هذا الرواق حوالي(31،30م) وعرضه(7،60م)، وتزجيجه بشكل عام مشابه لتزجيج باقي الأروقة المطهّرة، ولكنه يتميز بأن سقفه يحتوي على العديد من المقرنصات الكبيرة المتدرجة بشكل يلفت النظر، ويتوسط سقفه مخرج واحد للتهوية والاضاءة يحتوي على ثمانية نوافذ متقابلة.

في وسط الرواق وعلى الجبهة التي تعلو بابي الدخول إلى الضريح المقدس كتب بخط واضح على الزجاج: (قال رسول الله(ص) انا مدينة العلم وعلي بابها) وقد كتب ذلك بين مقولتين هما: (محمد المصطفى رسول الله) (علي المرتضى ولي الله)، ودون ذلك كتب على مرآة كبيرة: (الحق مع علي وعلي مع الحق) واسفلها كتبت عبارة: (ياعلي) مضافا الى الابيات:

     

         ****
  علي حبه جنة
 قسيم النار والجنة   

         ****
وصي المصطفى حقا
إمام الإنس والجنة


        ****

       وعلى جانبي بابي الدخول للضريح كتب على الزجاج إذن الدخول وهو: (بسم الله الرحمن الرحيم أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمد عبده ورسوله جاء بالحق من عنده وصدق المرسلين السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا حبيب الله وخيرته من خلقه السلام على أمير المؤمنين عبد الله وأخي رسول الله يا مولاي يا أمير المؤمنين عبدك وابن عبدك وابن أمتك جاءك مستجيراً بذمتك قاصداً إلى حرمك متوجهاً إلى مقامك متوسلاً إلى الله تعالى بك أأدخل يا الله أأدخل يا رسول أأدخل يا مولاي يا أمير المؤمنين أأدخل يا حجة الله أأدخل يا أمين الله أأدخل يا ملائكة الله المقيمين في هذا المشهد الشريف يا مولاي أتأذن لي بالدخول أفضل ما أذنت لأحد من أوليائك فإن لم أكن له أهلاً فأنت يا مولاي أهل لذلك ورحمة الله وبركاته).

 

الرواق الجنوبي للحرم الطاهر

     يبلغ طول الرواق الجنوبي(31،5م) وعرضه(5،45م)، يحتوي سقفه على ثلاثة قبب داخلية موزعة على طول الرواق تتخللاها قبب داخلية اخرى صغيرة، وجميع هذه القبب تشابه وتناظر القبب المذكورة في الرواق الشمالي آنفا، كما ان هنالك اقواساً بارزةً كبيرةً تفصل بين كل قبتين.

     كُتِب في الجبهة العليا على يمين الداخل للرواق الجنوبي من باب الفضة المقابلة لباب القبلة (باب المراد) أبيات من قصيدة الحسين بن الحجاج المتوفى(391هـ) هي:

              ****
يا صاحبَ القبةِ العلياءِ في النجفِ[3]
مَنْ زارَ قَبركَ واستْشَفَى لديكَ شُفي   

             ****

زورا الإمامَ المرتضى أملاً[4]
تحضون بالأجرِ والإقبال والزلفِ

          ****

زوروا لمن تُسمعُ النجوى لديهِ فَمنْ
يـزرهُ بالقـبرِ ملـهـوفـا لديـه كُــفي

 

          ****

إذا وصـلتَ فأحــرِم قـبلَ تدخـله

مُلبـّيـاً وأسْـعَ سعـياً حــولَهُ وطُـفِ
 

          ****

حتّى إذا طُـفتَ سَـبعاً حولَ قُبـَّتِـهِ
تأمَّـلِ الباب تـَلقـى وجْـهَـهُ فَقِفِ

          ****

وقُـلْ سلامٌ منَ اللهِ السّلامُ على
أهلِ السلامِ وأهلِ العلمِ والشرفِ

          ****

إنيّ أتيتُك يا مولاي مِنْ بلدي
مستمسكاً مِنْ حبالِ الحَق بالطرفِ

          ****

راجٍ بأنّكَ يا مولاي تَشْفَعُ لي
وتُسْقِني مِنْ رحيق شافي اللهفِ

          ****

لأّنكَ العروةُ الوثقى فَمنْ عَلُقت
بها يَداهُ فَلَنْ يَشْقى ولم يخفِ

          ****

لأنّ شأنَكَ شأنُ غيرُ مُنْتقِصٍ
وإنَّ نورَك نورٌ غيرُ مُنْكَسِفِ

          ****

وإنَّكَ الآيةُ الكُبرى التي ظهرتْ
للعارفينَ بأنواعِ مِن الطرفِ

          ****

هذي ملائكةُ الرحمنِ دائمة
يهبطنَّ نَحْوَكَ بالألطافِ والتُحفِ

          ****

كالسطلِ والجامِ والمنديلِ جاءَ به
جبريلُ لا احد فيه بمختلفِ

          ****

كان النبيُّ إذا استكفاكَ معضلةً
من الأمور وقد أعيَتْ لديه كفي

          ****

وقصةُ الطائرِ المشويّ عَنْ أنسٍ
تخبر بما نصّهُ المختارُ من شرفِ

          ****

والحبُّ والقضبُ والزيتون حين أتوا
تكرماً من إلهِ العرشِ ذي اللطفِ

          ****

والخيلُ راكعةٌ في النقع ساجدةٌ
والمشرفياتُ قد ضَجَّتْ على الجُحَف

          ****

بَعثت أغصانُ بانٍ في جموعهم
فأصبحوا كرمادٍ غيرِ مُنْتَسفِ

          ****

وفي الجبهة العليا المقابلة لها مباشرة عبر الرواق ثمانية عشر بيتاً أيضاً لأبو فراس الحمداني المتوفى سنة (357هـ) منها:

          ****

الدينُ مُخْترَمٌ والحقُّ مهتضمٌ
وفي آلِ رسولِ اللهِ مُقْتَسِم

 

          ****

والناسُ عندكَ لا ناس فيحفُظَهم
سومُ الرّعاةِ ولا شاءُ ولا نَعمُ

          ****

وفتيةٍ قلبُهُم قلبٌ إذا ركبوا
يوماً ورأيهم رأيٌ إذا عَزَموا

          ****

يا للرجالِ أما للهِ مُنتصفٌ
من الطغاةِ أما للديّنِ مُنتقمُ

          ****

بنو عليٍّ رعايا في دِيارِهُمُ
والأمرُ تَملِكهُ النسوانُ والخَدمُ

          ****

مُحلئّون فأصفى شربهم وشِلٌ
عند الورودِ وأوفى وُدّهم لممُ

          ****

للمُتّقينَ من الدُنيا عَواقبُها
وإن تعجّلَ منها الظالمُ الاثّمُ

          ****

لا يطغينَّ بني العباس ملكهُمُ
بنو عليّ مواليهم وإن زعموا

          ****

أتفخرونَ عليهم لا أباً لكمُُ
حتى كأنَّ رسولَ الله جدّكُمُ

          ****

أيُّ المفاخِر أمست في منابركم
وغيركم أمِرٌ فيهنّ مُحتكمُ

          ****

لا يغضبون لغير الله إن غضبوا
ولا يضيعون حُكم اللهِ إن حَكموا

          ****

تبدو التلاوة من أبياتهم أبداً
وفي بيوتكم الأوتار والنغمُ

          ****

منكم عُلية أم منهم وكان لهم
شيخ المُغنين إبراهيمُ أم لكمُ

          ****

ولا تبيت لهم خنثى تنادمهم
ولا يرى لهمُ قردٌ لهُ حشمُ

          ****

ما في ديارهم للخمر معتصرٌ
ولا بيوتهم للسوء معتصمُ

          ****

الركنُ والبيتُ والأستارُ منزلهم
وزمزمٌ والصّفا والحجرُ والحرمُ

          ****

صلى الإله عليهم أينما ذكروا
لأنهم للورى كهفٌ ومعتصمُ

          ****

     ويمتاز الرواق الجنوبي بكثرة الزجاج الملوّن الذي يكسو الجدران والسقف فيه، حيث يعطي للرواق طرازا معينا يختص به عن باقي اروقة الحرم المطهر.

 

الرواق الغربي

      يبلغ طول هذا الرواق(31،30م) وعرضه(4،40م) وهو وان كان يقع مناظرا للرواق الشرقي في موقعه، لكنه يختلف عنه كثيرا من ناحية الشكل، لسقفه ثلاث قبب داخلية –الوسطى منها فيها شبابيك ثمانية للتهوية والاضاءة- وبين هذه القبب ترتفع أقواس ضخمة عددها 4، ولا يحتوي هذا الرواق على الكثير من الكتابات سوى ما موجود في وسطه، حيث كتب على احد جانبي جدار الرواق في الاعلى ابيات للامام الشافعي هي:

          ****

يا ال بيت رسول الله حبكم
فرض من الله في القران انزله

          ****

كفاكم من عظيم الفخر انكم
من لم يصلي عليكم لا صلاة له

          ****

     وفي مقابل هذه الابيات كتب على الجدار الاخر قوله تعالى: (ان الله وملائكته يصلون على النبي ياايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما).

وتوجد في الرواق الغربي خمسة ابواب خشبية كبيرة تفضي الى توسعة الحرم الجديدة السالفة الذكر.

 

--------------------------------------------------------------

[1] مشهد الإمام، محمد علي التميمي 251 :1. 

[2] ماضي النجف وحاضرها، جعفر محبوبه 71 :1. 

[3]في معظم المصادر، وكذلك عند مدخل الباب الكبير (باب الساعة) كتب (يا صاحب القبة البيضاء في النجف).

[4]  في بعض المصادر، وكذلك عند مدخل الباب الكبير (باب الساعة) كتب صدر البيت: (زوروا أبا الحسن الهادي لعلكمُ).