بركة المولد الشريف

كان لعام ولادة امير المؤمنين (عليه السلام) بركة على الارض واهلها 

      قال في شرح نهج البلاغة: روي أنّ السنة التي وُلد فيها عليّ  (عليه السلام) هي السنة التي بُدئ فيها برسالة رسول الله (صلّى الله عليه وآله)، فاُسمع الهتاف من الأحجار والأشجار، وكُشِف عن بصره، فشاهد أنواراً وأشخاصاً، ولم يخاطَب فيها بشيء. وهذه السنة هي السنة التي ابتدأ فيها بالتبتّل والانقطاع والعزلة في جبل حراء، فلم يزل به حتى كُوشِف بالرسالة ، وأُنزل عليه الوحي .

    وكان رسول الله (صلّى الله عليه وآله) يتيمّن بتلك السنة وبولادة عليّ (عليه السلام) فيها ، ويسمّيها سنة الخير وسنة البركة .

    وقال لأهله ليلة ولادته ـ وفيها شاهدَ ما شاهد من الكرامات والقدرة الإلهيّة، ولم يكن من قبلها شاهد من ذلك شيئاً:( لقد وُلد لنا الليلة مولود يفتح الله علينا به أبواباً كثيرة من النعمة والرحمة). وكان كما قال صلوات الله عليه; فإنّه (عليه السلام) كان ناصره، والمحامي عنه، وكاشف الغمّاء عن وجهه، وبسيفه ثبت دين الإسلام، ورسَت دعائمه، وتمهّدت قواعده[1].

   وهنا نكتة لابد من الاشارة اليها وهي الفرق بين ولادة فاطمة بنت اسد لامير المؤمنين (عليه السلام) وبين ولادة السيدة مريم العذراء.

    فان الاولى سمح لهها بدخول البيت ووضع جنينها فيه اما الثانية فمنعت، بل امرت بان تذهب به الى مكان قصي كما قال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: [ فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَالَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا][2].

تم بحمد الله

 

 

---------------------------------------------------

[1] شرح نهج البلاغة :٤ /  ١١٤ .                                        

[2] مريم/22-22.